عــــالـــــم كـــــــــرة القــــــــــدم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 استراتيجية محمد بن عبد الكريم الخطابي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن

avatar

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 14/11/2007

مُساهمةموضوع: استراتيجية محمد بن عبد الكريم الخطابي   السبت نوفمبر 17, 2007 4:15 am

جاءت الحركة الريفية في ظرف تميز بعجز المخزن، في ظل أزمة مؤسسية، بعد أن بدأ الاستعمار الفرنسي والإسباني يرسخ قدمية بالبلاد، وفشل السلطان عبد الحفيظ في تحقيق بنود عقد البيعة. في ذلك الوقت بدأ غليان بالبادية وانفجرت المقاومة القروية في الأطلس المتوسط وفي الجنوب والجبالة، غير أن هذا العصيان وهذا الغليان لم يرق إلى مشروع تغيير مفكر فيه كما وقع آنذاك في الريف، باعتبار أن التجربة الريفية اهتمت بإشكالية الدولة ودورها. وبشهادة الكثيرين، كانت قبيلة بني ورياغل النواة المركزية التي كونت التحالف الريفي.
وبعد الانتصار في معركة أنوال تم الإعلان عن جمعية وطنية مكونة من ممثلي القبائل وأفخاذها، وأعترف بتنظيم السلطات وبوضع دستور مكتوب. وحسب شهادة البغدادي، الكاتب الخاص لمحمد بن عبد الكريم، كان نص مشروع الدستور يضم 40 بندا، إلا أنه لم ينص على مبدأ انتخاب الأجهزة القيادية للسلطة. وأقرت الجمعية الوطنية بميثاق ينص على انسحاب إسبانيا من كل منطقة الريف وعلى عدم الاعتراف بالاستقلال الكامل لدولة الريف، وإقامة علاقات صداقة مع كل البلدان وعقد اتفاقيات معها عند الاقتضاء. كما أقرت الجمعية الوطنية بأن محمد بن عبد الكريم الخطابي هو رئيس السلطة التنفيذية، والمسؤول عن الحفاظ على النظام وقيادة حرب التحرير، وتساعد على ذلك حكومة مكونة من منذوب عام، واضطلع بهذه المهمة امحمد شقيق عبد الكريم، وآخر مكلف بالمالية، عبد السلام الخطابي، والمكلف بالقضاء الفقيه الزرهوني، والمكلف بالشؤون الخارجية القائد ليزيد، ووزير الحرب أحمد بودرا كما تم تأسيس جيش شعبي، وارتكزت فيه التراتبية فيه على قواد الألف والخمسمائة والخمسون والخمسة والعشرون والاثني عشر. وتساهم فيه القبائل بتجنيد رجالها.
وكان محمد بن عبد الكريم الخطابي يتوفر على ما يناهز 75 ألف من الأنصار، منهم 30 ألف من المسلحين بالبنادق، مرتكزين على حرب العصابات وهي إستراتيجية خاصة بالخطابي.
وبخصوص تأثير الثورة الريفية على الحركة الوطنية، يذكر علال الفاسي أن هذه الأخيرة ساهمت بقوة في التعريف بما جرى في الريف سنة 1924، وأن عددا من الشبان المغاربة بقيادة عبد القادر التازي، توجهوا إلى أجدير للانضمام إلى صفوف المقاتلين الريفيين، وأن العمال المغاربة بفرنسا وجهوا برقية سنة 1925 لمساندة رئيس الجمهورية الريفية. إلا أنه، على العموم، تبين أن الحركة الوطنية لم تظهر أي اهتمام سياسي حيال التجربة الريفية، وهذا ما أقر به عبد الله العروي.
وحسب جملة من المؤرخين كان التعامل مع الثورة الريفية يشبه إلى حد كبير التعامل مع "كمونة باريس" التي ظلت منسية نسيانا ممنهجا، إذ تم الاقتصار بخصوصها على التذكير بالقمع الرهيب الذي ووجهت به. وقد ذهب أغلب المؤرخين المغاربة إلى اعتبار الجمهورية الريفية كإجراء مؤقت فقط فرضته الظروف، في انتظار استكمال تحرير البلاد من أجل إعادة السلطة إلى مآلها الشرعي، وهذا ما كان يركز عليه دائما علال الفاسي. لكن الذي يضعف هذه الأطروحة تلك القطيعة الحاصلة بين محمد بن عبد الكريم الخطابي وقادة الحركة الوطنية بعد الثلاثينيات.
إن التجربة الريفية في العشرينيات انطلقت من قناعات فطرية وطبيعية، إنها قناعات القتالية والكفاح لمن لا يملك من العدد والعدة سوى الإيمان الراسخ بعدالة قضيته.
إن جمهورية الريف كانت الشكل التنظيمي الأنسب لحظتئذ، في إطار علاقتها بدول المعسكر الشرقي؛ كما أن قيام النظام الجمهوري، كان ينسجم أكثر مع واقع الخدمات المقدمة للمواطنين مهما اختلفت طرق اشتغالهم، وهو ما أكد نجاعته في نظر سكان الريف آنذاك رغم ظروف الحرب والحصار.
لاسيما وأن محمد بن عبد الكريم الخطابي حول، عن طريق اعتماد النظام الجمهوري، اختلاف ونزعات القبائل الريفية إلى قوة دحرت جبروت المستعمر بكل ترسانته البشرية والنارية.
والتجربة الريفية بشهادة الزعيم الصيني، ماوتسي تونغ وغيره، كانت ميلاد لأشهر مدرسة تحريرية في القرن العشرين: حرب العصابات، والتي اعتمدها واعتنق مبادئها أبرز زعماء حركات التحرر والتحرير الوطني في العالم، بدءا بماوتسي تونغ، مرورا بشي غيفارا وكاسترو وهوشي منه وتوار التوباماروس بأمريكا اللاتينية وغيرهم.
إن اختيار نظام جمهوري في الريف آنذاك بدا الأقرب من أي نظام آخر للتقاليد "الديمقراطية" القبلية السائدة وسط قبائل الريف.
فابتداء من يوليوز 1923 ربط محمد بن عبد الكريم الخطابي علاقات بالفرنسيين والانجليز. وبعد فترة وجيزة داع صيت جمهورية الريف عبر العالم. كما سعى الزعيم الخطابي إلى دعم "الكومنترن" لجمهوريته وكذلك لدعم الحزب الشيوعي الفرنسي. ورغم أن جمهورية الريف أقيمت في الجزء من المغرب المحتل من طرف إسبانيا، فإنه شكل خطرا كبيرا على المخزن وعلى فرنسا، الشيء الذي أدى إلى مواجهات بين الأمير الخطابي والاستعمار الفرنسي. وابتداء من سنة 1924 ضاعف الريفيون من هجوماتهم على القوات الإسبانية التي انزوت إلى الساحل. وفي سنة 1925 أعلن الأمير الخطابي نية التوجه إلى فاس، وواصل الريفيون زحفهم والتحقت بهم قبائل جبالة ووصلوا إلى مشارف منطقة الغرب (القنيطرة) غير البعيدة عن مدينة الرباط. وبعد التصريح بالرغبة على الاستيلاء على فاس بدأت القوات الفرنسية تعد العدة لمواجهة الريفيين.
ولذلك عقد الفرنسيون اتفاقا مع الإسبانيين للقيام بمواجهة مشتركة ضد الريفيين. هذا بموازاة مع بداية المفاوضات مع الأمير الخطابي بمدينة وجدة في مارس 1926، إلا أنها وصلت إلى الباب المسدود بسرعة. وفعلا تجمعت القوات الفرنسية والإسبانية تحت إمرة المارشال "بيتان"، وضمت نصف مليون جندي مجهزين بأحدث المعدات الحربية الأرضية منها والجوية، وفي مايو 1926 اضطر الأمير الخطابي إلى تسليم نفسه.
والمؤسف حقا أنه تم التكالب على طمس وتغييب مجد وبطولات الريف الصامد والشامخ، كيف لا وهو الأرض التي أنجبت محمد بن عبد الكريم الخطابي ومجاهدي الريف الذين نسجوا ملحمة بطولية ظلت منقوشة على صفحات تاريخ القرن العشرين، أراد من أراد وكره من كره، لأنها نقشت بالشهادة والتضحية في سبيل الحرية والكرامة والانعتاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: admin   السبت نوفمبر 17, 2007 7:25 am

موضوع تاريخي جميل,شكرا لك على هدا المجهود الواضح...واصل ابداعك معنا,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hihi2.forumpro.fr
amalo



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 15/11/2007

مُساهمةموضوع: المصحف الخطير   السبت نوفمبر 17, 2007 2:09 pm

دخل "المقدم" قاعة الصلاة بعد آذان الظهر , رمق الجالسين بنظرة حذرة وكأنه يدخل المكان أول مرة , صلى ركعتين ثم قصد رفا لا بعد كثيرا عن المنبر , تناول مصحفا متوسط الحجم مزركش الغلاف و عاد حيث صلى. فتح دفتيه و بدأ يهمهم بكملات غير مسموعة , فجأة توقف عن الهمهمة و الحيرة تكسو وجهه , بدأ يقلب الصفحة تلو الصفحة , يتوقف عند بعضها ثم يتابع البحث عن شئ ما .يرتفع صوت المأموم بإقامة الصلاة فوضع ذلك المصحف أمامه وأخد مكانه في الصف.
ما أن نطق الفقيه " السلام عليكم ورحمة الله " حتى انتفض المقدم ومتأبطا ذلك المصحف , وقف في مدخل المسجد و كلما خرج أحدهم يستوقفه في انتظار خروج كافة المصلين. سأله الفقيه :
ـ ما الأمر يا المقدم ؟
ـ مصيبة . أجاب المقدم بسرعة.
ـ أعوذ بالله من المصائب , اللهم أجِرْنَا من المصائب .
يجيب المقدم في ثقة زائدة :
ـ أنتم نيام و لا تدرون ما يحدث بالقرية , يجب أن أبلغ القائد حالا قبل أن تكبر القضية .
بمجرد سماعهم القائد ارتعدت أوصالهم , لا أحد يحتمل صراخه و شتائمه التي لا تستتني صغيرا و لا توقر كبيرا . و إذا ما زار القرية ستتعطل كل المصالح و يترك البسطاء حقولهم عرضة للعطش لإستقباله و إطعامه.
تقدم الفقيه إليه و قد بعثر الخوف و الحيرة ذلك الإيمان الذي كان يزين وجهه :
ـ ماذا حدث بالضبط يا رجل و يتطلب استدعاء المخزن ؟
أحس المقدم بفضله على كل رجال القرية عندما اكتشف هذا الإكتشاف الذي لا ينتبه إليه إلا ذو علم وافر و نظرة ثاقبة فقال في تكبر و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
استراتيجية محمد بن عبد الكريم الخطابي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الثقافة :: العالم الامازيغي-
انتقل الى: